، أليس من القياس الأولوي في الإنكار على الولد أن يضربها أو يضربه أو يضربهما بكف؟؟ فإذا امر ألا يقول لهما أف فمن باب أولى- هذا هو القياس الأولوي - أن يضربهما بكف لأنه أشد إيذاءا، ومن عجائب بعض الظاهرية مع وضوح هذه القضية، قال: لا هذا لا يثبت القياس وإنما نحن نأخذ الحكم من تمام الآية وهو قوله تعالى: {وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} ففي عموم {وَلا تَنْهَرْهُمَا} يدخل النهي عن الضرب كافة، هذا جمود طبعاً لا يرضاه العلماء وهذا هو الواقع من شواذ الظاهرية الذين إجتهدوا قديماً وظهر اليوم شيئ من مذهبهم في كتاب المحلَّى لإبن حزم رحمه الله وهو رجل عالم فاضل وحافظ للحديث وهو رجل نقَّاد ماهر لولا سلاطة في لسانة وسهولة في قلمه يتطاول بهما على العلماء سواء كان من المتقدمين أو من المعاصرين له، هذا ما يمكن ذكره الآن في مناسبة القياس.
5 -في العلة التي يقاس عليها هل تكون منصوصة؟ (0:24:500)
سائل: العلة التي يقاس عليها هل هي منصوصة أم
الشيخ -رحمه الله-: قد تكون منصوصة فحينئذٍ يُقاس عليها بجمع الإشتباه في العلَّة، أحياناً لا تكون منصوصة ولكن تكون واضحة وبداهية فيمكن أن اعتبارها علَّة، ولكن أحياناً لا تكون ذلك فتكون مقام اختلاف بين العلماء.