السائل: نعم. جزاك الله خيرًا -يا شيخ! - فأنا مستفتِ.
الشيخ رحمه الله: -يضحك الشيخ- بس تعني ما تقول (ولا جاءت هكذا) [ ]
السائل: بارك الله فيكم
الشيخ رحمه الله: يا أخي! هذا الكلام ممكن أن يقال -وينبغي أن يُقال- حينما تتقابل الروايات بالصحة. أما حين تكون رواية:"البيت"في الصحيحين، وتكون رواية:"القبر"في غيرهما أولاً، ثم تكون أكثر الروايات التي جاءت صريحة بلفظ:"القبر"هي ضعيفة وواهية؛ فحينئذٍ ما في مجال أن يقال نحو هذا الذي ذكرته آنفًا.
12 -هل عمل الصحابي حجة؟ (00:40:20)
سائل: (حجية) عمل الصحابي يؤخذ به إلى أي مدي؟
الشيخ رحمه الله: كيف؟
السائل: عمل الصحابي إلى أي مدى يؤخذ به جزاك الله خيرًا؟
الشيخ رحمه الله: أما هذه فمن دقائق المسائل العلمية فرأيي -أنا -الخاص-: أن الأمر إذا لم يكن فيه دليلٌ يُلزِم الواقف على هذا الأثر بمخالفته فالأصل اتباعه، فإذا قام الدليل [ ... ] على مخالفته خالفناه.
وأنا أضرب على ذلك مثلاً [محظوراً، محفوظاً] : وهو حديث مسلم عن أنس بن مالك:"نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عن الشرب قائِمًا؛ قيل له: أرأيت الأكل؟ قال: شرٌ"فأنا آخذ بهذا الجواب من هذا الصحابي؛ لأني لا أجد في السنة ما يدل على جواز الأكل قائمًا، وبخاصة أنهم كانوا يأكلون ويشربون وهم قعود، فإذا جاء هذا السؤال الصريح والجواب الفصيح- قال:"الأكل شر"، ولم نجد في السنة ما يخالفه؛ فنحن نطمئن لهذا الجواب ونفتي به هذا مثال.
وهناك -يضاف إلى ذلك- استثناء بسيط وهو ما ثبت من حديث ابن عمر أنهم كانوا يأكلون وهم يمشون؛ فنقول الجواب في هذا: جواز الأكل من قيام، جمعًا بين خبر ابن عمر: أنهم كانوا يأكلون وهو يمشون في عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلم.
وعلى العكس من ذلك تمامًا في هذا الخبر عن ابن عمر تمامه أنه يقول: كنا نشرب ونحن