1 -بدء الكلام على حمد النبي صلى الله عليه وسلم لربه في البشائر والمصائب (00:00:01)
الشيخ -رحمه الله-: أريد أن أذكر بشيء لاحظته من بعض إخواننا الطيبين -إن شاء الله-السلفيين، أنني إذا سألت أحدهم كيف حالك؟ قال في جوابه:"الحمد لله على كل حال"فيُشعرني جوابه هذا بأن حاله ليست كما نرجو، والسبب أنني .... بحديث للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من رواية السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها -تضاموا تضاموا إن شاء الله لا تضامون في رؤيته-ذلك لأنه قد ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت:" كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمدان يحمدهما كان إذا جاءه أمر يُسره ويُفرحه قال: (( الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ) )وإذا جاءه أمر يكربه ويحزنه قال: (( الحمد لله على كل حال ) )فإذا أنا تجاوبت مع هذا الحديث وهو بطبيعة الحال أنا أتبعه لأنه ثابت لدي وتجاوبت مع قول صاحبي الذي أجابني على قولي كيف حالك فقال"الحمد لله على كل حال"فمعنى ذلك أنه ينبغي علي أن أسأله وأن أفاجئه كما فاجئني هو فأقول: خير إن شاء الله مابك؟ فيقول: لا شيء، فإذن ينبغي أن نتذكر هذا الحديث وأن نضع كل شيء في محله، فإذا كان المسؤول من صاحبه عن حاله وكان قد جاءته نعمة سُر بها وفرح فينبغي أن يُشعر صاحبه السائل عن حاله بقوله: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا كان -لا سمح الله- الأمر على العكس من ذلك فينبغي أيضًا أن يُشعره بذلك لعله تصيبه دعوة صالحة منه فيقول في الجواب:"الحمد لله على كل حال"وقد قيل قديمًا:"
ولابد لك من أخ يواسيك أو يسليك أو يتوجع