15 -سؤال عن حديث يتعلق بالمخنث، مَن المخنث وما أحكامه؟ (01:22:29)
سائل: لعن الرسول ? المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، فما صحة هذا الحديث؟ وما معناه؟
الشيخ الألباني -رحمه الله-:أما الحديث فهو صحيح، والمُخنَّث هو الرجل يتشبَّهُ بالنساء، في لباسه، في مشيته، في ترجُّله أيضاً -كما ذكرته آنفاً-، فهذا المخنَّث المتشبَّه بالنساء لا رجولة عنده فهو ملعون و كما جاء في الحديث في صحيح البخاري بلفظ (( لعن الله المتشبهين بالرجال من النساء والمتشبَّهات من النساء بالرجال ) )أما المترجِّلات فهنَّ المتشبِّهات أي يتشبَّهن بالرجال، وتشبُّه النساء بالرجال إنما هو أيضاً في مشيتهنَّ، في تبخترهن، في توسطهن الطرقات، في مخالطتهنَّ الرجال، في مجالستهنَّ للرجال، فكل عمل يفعله الرجال، يتشبهن بهذا العمل الخاص بالرجال، فهو الترجل وهو تشبُّه المرأة بالرجال فذلك مما لا يجوز، وأقبح التشبه أن تلبس المرأة لبسة الرجل، فالرجل مثلاً لباسه قصير فهي تلبس اللباس القصير، الرجل مثلاً يكشف عن وجهه ورأسه وشيئاً من صدره، فهي أيضاً تتشبَّه مثله، ولذلك كان هذا من أسوأ تشبُّه تقوم به المرأة فتستحق بذلك لعنة الله والبعد عن جنَّة الله تبارك وتعالى كما جاء في الحديث الصحيح: (( صنفان من النَّاس لم أرهما بعد رجالٌ بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت االمائلة، العنوهن فإنهن ملعونات لا يدخلن الجنَّة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ) )وجاء في بعض الأحاديث أخرى أن ريح الجنَّة توجد من مسيرة مائة عام، فعلى الرجال أن يحرصن على ألَّا يسمحوا لأنفسهم أن يتشبَّهوا بشيئٍ مما يتعلق بالنساء ولا أن يسمحوا للنساء اللاتي يلذن بهم، أن يتشبهن بالرجال محافظة لهم على أن يكونوا مقرَّبين من الله عز وجل، غير بعيدين من رحمته عز وجل.