أما إذا جاء حديث بإسناد صحيح؛ قيُقال:"حديث إسناده صحيح"؛ فليس كل حديث يُقال فيه:"حديثٌ صحيح"؛ يكون إسناده صحيحًا. فقد يكون أسانيده ضعيفة؛ لكن مجموعها أعطى للحديث هذه الصحة؛ فقيل:"حديث صحيح"تمييز بينه وبين الحديث الذي صحَّ إسناده.
السائل: يعني الحديث صاحب السند الصَّحيح أقوى من الحديث الصَّحيح؟
الشيخ: لا، هذا شيء تاني، هذا شيء تاني. بعد أن عرفت أنت الفرق.
أما أيهما أقوى، حينئذ المسألة تختلف؛ إذا جاء حديث بعشر أسانيد كل إسناد فيه ضعف من قِبل حفظ الراوي؛ هذا الحديث يكون أصحَّ من الحديث الذي إسناده صحيح؛ لأنه مجموعة الرواة ولو كان فيهم ضعف يدل على أنهم حفظوا هذا الحديث فحفظ الجماعة هؤلاء مع ضعف كل فرد منهم على حدة؛ يُلقِي في النفس الطمأنينة بصحة الحديث أكثر من الاطمئنان بصحة حديث الذي رواه فرد واحد.
الشيخ: ايش طلع عندك؟
السائل: قال في المسند أيضًا من حديث حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى جِنَازَةٍ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ قَعَدَ عَلَى شَفَتِهِ، فَجَعَلَ يَرُدُّ بَصَرَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: (( يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ، وَيُمْلأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا ) )قال: والحمائل: عروق الانثيين، ما معنى: تزول الحمائل؛ يعني كيف تزول الحمائل؟
الشيخ: كناية عن شدة العذاب، وهو مفسر الحمائل متل ما عم بتقول.
السائل: يعني المؤمن يضغط ضغطة هالدرجة يعني؟
الشيخ: وممكن تتداخل أضلاعه، لا ينجو منها حتى سعد بن معاذ؛ كما قال عليه السلام في بعض الأحاديث الصحيحة.
السائل: يعني ضغطة يتألم منها؟