والأخرى: لا يكره؛ لأن «النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم» متفق عليه لما كان أملك لإربه، والحكم في اللمس وتكرار النظر كالحكم في القبلة؛ لأنهما في معناها [1] .
ومن مكروهات الصيام:
قال البكري الدمياطي -رحمه الله-: ويكره تأخير الفطر إن قصده ورأى فيه فضيلة، وإلا فلا بأس به [2] .
قال - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ، وَأَخَّرُوا السُّحُورَ» [3] .
وقال الإمام الشافعي -رحمه الله-: وأحب تعجيل الفطر وتأخير السحور؛ اتباعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] .
هل في تأخير الفطر بعد صلاة المغرب ثواب؟
الجواب: تأخير الفطر ليس فيه ثواب، بل الأفضل والأكمل في الثواب هو تعجيل الفطر بعد غروب الشمس مباشرة.
روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ» [5] .
(1) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد لابن قدامة (1/ 449) .
(2) انظر: إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين للبكري الدمياطي (2/ 277) .
(3) سبق تخريجه.
(4) مختصر المزني (8/ 153) ،
(5) أخرجه البخاري (1957) ، ومسلم (1098) .