أي أن أصحاب الحلقات -الدروايش، الذين يذكرون ذكرًا المبتدعة- خرجوا على عليّ بن أبي طالب، صاروا من الخوارج؛ فقاتلهم علي واستأصل شأفتهم، ولم ينج منهم إلا أفرادًا قليلين.
ولذلك البدعة الصغيرة تؤدي إلى البدعة الكبيرة، فهذه الطرق كلها مخالفة لشريعة الله؛ لأن الطريق الموصِل إلى الله إنما هو طريق واحد؛ كما قال الله عز وجل: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [1] .
وللحديث بقيَّة. نكتفي الآن بهذه [الكمية] . والسلام عليكم.
السائل: الأصل (الصمت) [2] في الطعام؟
الشيخ: الأصل في الطعام؛ كالأصل في غير الطعام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت؛ قال عليه السلام في ذاك الغلام: (( يا غلام! سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ) )فهذا كلامه في الطعام؛ ولكنه خير. لكن الإنسان إذا تكلم بغير ذلك فالصمت أولى به.
6 -النهي عن الصلاة قبل الظهر تقريبًا متى يكون؟ وتنبيه الشيخ على أن الأذان يؤذن على التوقيت الفلكي لا الشرعي، وحثه الشباب على مراقبة الفجر. (00:17:52) .
السائل: النهي عن الصلاة قبل الظهر تقريبًا متى يكون؟
الشيخ: يعني: 10 دقائق ربع ساعة بالكثير، ولكن -هنا- ينبغي أن يلاحظ شئ وهو: هل -الآن- الأذان هو أذان شرعي أم لا؟
لأن الواقع الذي نلمسه في كثير من البلاد العربية، فضلاً عن البلاد الأعجمية أن الأذان في الأوقات الخمس ليس أذانًا شرعيًا؛ وإنما هو أذانٌ فلكيٌّ، والأذان الفلكي يختلف عن الأذان الشرعي اختلافًا كثيرًا.
(1) [الأنعام: 153] .
(2) لم أتبيّن الكلمة! وإن كانت وردت في أسئلة برنامج: (أهل الحديث والأثر) على أنها الأكل؛ وهو الموافق للجواب.