• قلتم في بعض مجالسكم إن الخطأ في تكفير تارك الصلاة مفتاح لباب من أبواب الضلال ، نرجو أن تفصّلوا لنا القول في هذه المسألة ؟ تفصيل هذه المسألة تكلمنا عنه مرارا وتكرارا التفريق بين الكفر الاعتقادي والكفر العملي ، لأن تارك الصلاة له حالتان: إما أن يؤمن بها بشرعيتها ، وإما أن يجحد شرعيتها ، ففي الحالة الثانية فهو كافر بإجماع المسلمين ، وكذلك كل من جحد أمرا معلوما من الدين بالضرورة ... لكن إذا كان هناك رجل لا يجحد الصلاة ، يعترف بشرعيتها ، ولكن من حيث العمل هو لا يقوم بها ، لا يصلي ، ربما لا يصلي مطلقا وربما تارة وتارة ، ففي هذه الحالة إذا قلنا هذا رجل كفر ، ما يصدق عليه هذا الكلام بإطلاقه ، لأن الكفر هو الجحد ، وهو لا يجحد شرعية الصلاة كما قال تعالى بالنسبة للكفار { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم } ، فإذا أخذنا مثالا زيدا من الناس لا يصلي ، ولكن حينما يُسأل لماذا لا تصلي ياأخي ؟ يقول لك: الله يتوب عليّ ، والله ها الدنيا شغلتني ، ها الأولاد شاغلين لي ، من هذا الكلام ، هذا كلام طبعا ليس له عذر مطلقا ، لكن يعطينا فائدة لا نعرفها نحن ، لأننا لا نطلع على ما في قلبه ، يعطينا فائدة أن الرجل يؤمن بشرعية الصلاة ، بخلاف ما لو كان الجواب - لا سمح الله - يا أخي الصلاة هاي راح وقتها ، هاي في زمن كانوا الناس غير مثقفين ، كانوا وسخين ، كانوا بحاجة إلى نوعية من المواقف والرياضة ، وهذا الآن ذهب زمانه ، الآن في وسائل جديدة تغنينا عن الصلاة ، هذا كفر فإلى جهنم وبئس المصير ، أما إذا كان الجواب هو الأول: ليش ما بتصلي ؟ الله يتوب علينا ، الله يلعن الشيطان ، من ها الكلام اللي ينبينا أن الرجل يؤمن بشرعية الصلاة ، فإذا قلنا هذا رجل كافر نكون قد خالفنا الواقع ، لأن هذا رجل مؤمن