• ذكر الشيخ عدم استطاعة المسلمين الجهاد اليوم مع وجوبه وجوبا عينيا لابتعادهم عن جهاد النفس في الابتعاد عن المحرمات الذي هو مقدم عادة وشرعا وأسباب الذل الذي يعيشه المسلمون... ش8/1
• ما موقف من جاهد نفسه وسار على منهج الله عقيدة وفروعا ، وجهّز ماله ونفسه لقتال أعداء الدين في الأفغان مثلا لتيسير سبل الوصول إليها ؟ نحن لا نرى مانعا من الذهاب ، لكن لا نعتقد أن الجهاد لصد هؤلاء الأعداء يكون جهادا فرديا ، لا بد أن يكون جهادا منظما من المسلمين ، وأن يكون عليهم قائد وهو الذي نسميه باللغة الشرعية خليفة للمسلمين ، هو الذي يتولى توجيههم ويتولى تسييرهم ويتولى إعدادهم ، القضية ما هو قضية شخص متحمس زعم بأنه قام بكل ما يجب عليه ، وفي هذه الدعوى ما فيها من التسليم ، هذا أمر جدلي أفترضه ، مع ذلك إن تحقق ذلك في بعض الأفراد فهؤلاء الأفراد لا يستطيعون أن يشكّلوا الجماعة التي يجاهدون في سبيل الله تحت خليفة يُبايع من الأمة المسلمة ، فالقضية ليست بهذه البساطة التي يتصورها بعض المتحمسين للجهاد في سبيل الله ، وهم بلا شك يُثابون على حماسهم هذا ، ولكن يجب أن يتئدوا ويترووا في القضية ويعرفوا شروط الجهاد في سبيل الله ، لا يكونوا ثورة ، ولايكونوا عاطفة جياشة ، وإنما تكون عن تدبير للأمور ، الآن لو نظرنا إلى ناحية خلقية فقط ، فربنا عز وجل ذكر في القرآن الكريم أن من أسباب ضعف المسلمين هو التنازع والاختلاف ، فيقول عز وجل { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } شايف ( تذهب ريحكم ) يعني قوتكم ، فاليوم المسلمون ليس فقط في هذا المجتمع الضخم مختلفون أشد الاختلاف ، ولكن مع ذلك