ولكن -مع الأسف- جاء دور على المسلمين أصبحت الوظائف الدينية كأي وظيفة غير دينية، وظيفة إدارية -مثلاً- أو صناعية أو مهنية، صارت الوظائف الدينية كغيرها، تؤدَّى كوظيفة ولا يُراعى فيها حدود الشرع. أظن -الآن- هنا- انتهى جواب السؤال.
السائل: بالنسبة لأذان الفجر -يا شيخ! - ما يُلاحظ من التثويب في الأذان الأول، وفي الثاني [ .. ] ؛ نُقِل للثاني، وأعرض عنه في التثويب في [ ] .
بشرح مفصل -يا شيخ! - في هذه النقطة.
الشيخ: لقد تكلمنا في هذه المسألة كتابة ومحاضرة وبخاصة في هذه الفترة، تكلمنا عليها في كثير من البلاد التي طفنا فيها؛ لكن لا بأس من التذكير بحديثين اثنين لا معارض لهما، وعليها تقوم هذه المسألة طبقًا لهما، وما خالفهما فيكون مخالفًا للشرع، وهو البدعة بعينها.
لقد جاء في صحيح ابن خزيمة، وسنن النسائي، ومسند الإمام أحمد، وغيرها من كتب السنة، أن النبي صلَّى الله عليه وسلم لما علَّمَ أبا محظورة الأذان، هذا الأذان المعروف اليوم في تربيع التكبير؛ علمه شيئين اثنين تميز تعليمه على تعاليم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم الأخرى.
الأمر الأول: حيث علمه الترجيع، الترجيع في الشهادتين؛ فإذا قال أو إذا وصل المؤذن إلى الشهادتين يتلفظ بهما سرًا؛ فيقول في نفسه -مُسمِعًا لذاته-: (أشهد أنْ لا إله إلا الله، أشهد أنْ لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله) .