السائل: ورد سؤالٌ طويل، قال:"بسم الله الرحمن الرحيم، فضيلة شيخنا محمد ناصر الدين الألباني: إني أحبك في الله، وأحب من يحبك، وأسأل الله العلي القدير أن يجعل أعمالك المطبوعة والمخطوطة في ميزان حسناتك، يوم لا ينفع مال ولا بنون".
الشيخ: جزاه الله خيرًا.
السائل: قال: أمَّا بعد؛ فإن عندي بعض الأسئلة التي ليس لها جواب إلا عندك.
الشيخ: إن شاء الله
السائل: الأول: اشتقنا اشتياقًا شديدًا لكتابِيك: (الثمر المستطاب من فقه السنة والكتاب) ، و (الروض النضير في التعليق على معجم الطبراني الصغير) فمتى ترى النور، ومتى تخرج إلينا؟
الشيخ: أما (الثمر المستطاب) فما أظن أنني أستطيع أن أتوجه إلى إكماله؛ لكثرة المشاريع العلمية التي تحيط بي.
أما (الروض النضير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير) فهذا -في الواقع- هو- جاهز عندي، وهو من أوائل؛ بل أول ما يمكن أن يقال أنه من تأليفي؛ ولكن كل عملٍ حينما يبدأ به صاحبه لا يكون كاملاً؛ ولذلك فكلما رجعت إلى هذا الكتاب في بعض مراجعاتي أجد فيه ما ينبغي تصحيحه؛ ولذلك لا أجد نفسي تنشرح لطبع هذا الكتاب مع أنه في مجلدين ضخمين؛ إذا طبعا يكونان في مجلدين أو أكثر من قياس سلسلة الأحاديث الصحيحة؛ ولكن لا أسمح لنفسي بنشر هذا الكتاب؛ حتى أتمكن من إعادة النظر عليه من ألفه إلى يائه، من أوله إلى آخره؛ لأستدرك ما ينبغي استدراكه، ولأصُحِّح ما ينبغي تصحيحه من بعض الأوهام التى تبدو لي كلما اقتضت لي البحوث العلمية أن أعود إلى مراجعته.
وأنا أضرب لكم على ذلك مثلاً أصبح اليوم حديث الناس، وأعتقد أن هذا المثل ينطبق مِثله أو نحوه على الناشئين من طلاب العلم في العصر الحاضر، والذين توجهوا بكليتهم لدراسة علم الحديث بأشخاصهم، أو دراسة منهم على بعض شيوخهم.