قال ذلك وكتبه الفقير إلى الله تعالى عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي سنة 1359، ونقلته من خطه رحمه الله وأنا الفقير إلى المولى جل وعلا محمد بن سليمان بن عبد العزيز آل بسام في 27 القعدة عام 1412.
فائدة
تشتمل على نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين
تأليف
العلامة الشيخ
عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي رحمه الله
اعتنى به
محمد بن سليمان العبد العزيز آل بسام
المدرس في المسجد الحرام سابقاً
صورة الصفحة الأولى من مخطوطة فائدة تشتمل على نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين
صورة الصفحة الأخيرة من مخطوطة فائدة تشتمل على نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين
يتعين على أهل العلم من المعلمين والمتعلمين أن يجعلوا
أساس أمرهم، الذي يبنون عليه حركاتهم وسكناتهم الإخلاص
الكامل والتقرب إلى الله بهذه العبادة، التي هي أجل العبادات وأكملها وأنفعها وأعمها، ويتفقدوا هذا الأصل الجليل في كل دقيق من أمرهم وجليل.
فإن درسوا أو دارسوا، أو بحثوا أو ناظروا، أو أسمعوا أو استمعوا، أو كتبوا أو حفظوا، أو كرروا دروسهم الخاصة، أو راجعوا عليها أو على غيرها الكتب الأخرى، أو جلسوا مجلس علم، أو نقلوا أقدامهم لمجالس العلم، أو اشتروا كتباً أو ما يعين على العلم، كان الإخلاص لله واحتساب أجره وثوابه ملازماً لهم، ليصير اشتغالهم كله قربة وطاعة وسيراً إلى الله وإلى كرامته، وليتحققوا بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى
الجنة» [1] .
فكل طريق حسي أو معنوي يسلكه أهل العلم يعين على العلم أو يحصله فإنه داخل في هذا.
ثم بعد هذا يتعين البداءة بالأهم فالأهم من العلوم الشرعية
وما يعين عليها من علوم العربية، وتفصيل هذه الجملة معروف،
وينبغي أن يسلك أقرب طريق يوصل إلى المطلوب الذي قصده،
(1) - مسلم (4/ 2074) .