بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمَّد وآله أجمعين، وبعد:
فهذه رسالة سمَّيتها:"ثَمَرةُ التَّسارع إِلى الحب في الله تعالى وترك التقاطع"ذكرت فيها شذرة ممَّا ورد في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فممَّا وَرَدَ في الحُبِّ في الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يقولُ يَوْمَ القِيَامَةِ: أَيْنَ المُتَحابُّونَ بِجَلاَلِي، اليَوْمَ أُظِلُّهُمْ في ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إلا ظِلِّي". رواه مسلم عن أبي هريرة [1] .
وعنه - صلى الله عليه وسلم:"أنَّ رَجُلًا زارَ أَخًا لَهُ في قَرْيةٍ أُخرى، فَأَرْصَدَ [2] الله لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ [3] مَلَكًا، قَال: أَيْنَ تُرِيد؟ قَال: أُرِيدُ أَخًا لِي في هذِهِ الْقَرْيةِ. قَال: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تربُّها [4] ؟ قَال: لَا، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ في اللهِ."
(2) (فأرصد) أي أقعده يرقبه.
(3) (على مدرجته) المدرجة هي الطريق، سُمِّيت بذلك لأنَّ الناس يدرجون عليها، أي يمضون ويمشون.
(4) (تَربُّها) أي تقوم بإصلاحها، وتنهض إليه بسبب ذلك. من"شرح صحيح مسلم".