2 -استدلال من يرى جواز المظاهرات بقصة إسلام عمر رضي الله عنه خرج المسلمون في مكة هو في صف وحمزة في صف آخر ويقولون هذه مظاهرة استظهاراً واستنكارا لما لما يفعله طواغيت قريش وكفارهم فما جوابكم عن ذلك؟ (00:22:32)
السائل: هؤلاء أصحاب التظاهرات والمظاهرات يستشهدون بما جاء في السيرة أنه لمَّا أسلم عمر بن الخطاب رضيَ الله عنه خرج المسلمون في مكة، عمر في صف وحمزة في صف آخر ويقولون إن هذه مظاهرة إستظهاراً وإستنكاراً لما يفعله طواغيت قريش وكفارهم فما جوابكم على هذا الإستشهاد؟
الشيخ -رحمه الله: جوابي عن هذا، كم مرَّة وقعت مثل هذه الظاهرة في المجتمع الإسلامي؟؟
السائل: مرة واحدة
الشيخ -رحمه الله: طيب مرّة واحدة تصير سُنّة متبعة؟ إن علماء الفقه يقولون لو ثبت عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم عبادة مشروعة يُثاب فاعلها فلا ينبغي المواظبة عليها دائماً أبدا خشية أن تُصبح تقليداً متبعا بحيث مع الزمن يُصبح ذلك الأمر الذي اصله مستحباً يُصبح أمراً مفروضاً في أفكار الناس وعاداتهم بحيث أن أحداً من المسلمين لو ترك هذا المُستحب لقام النفير الشديد عليه، قالوا هذا وهذا من فقههم، فما بالكم إذا جاشت العاطفة لمناسبة ما فخرجت مثل هذه الجماعة التي جاء ذكرها في السيرة فتُتَخذ سُنَّة متبعة بل تُتخذ حجة لما يفعله الكفار دائما وأبداً على المسلمين الذين لم يفعلوا ذلك بعد هذه الحادثة مُطلقاً مع شدة وقوع ما يستلزم ذلك، فنحن نعلم مع الأسف الشديد أن كثيراً من الحكام السابقين كانت تصدر منهم أحكامٌ مُخالفةٌ للإسلام وكان كثير من الناس يسجنون ظلماً وبغياً وربما يُقتلون، فماذا يكون موقف المسلمين؟ أمر الرسول عليه الصلاة والسلام