على ذلك أن الحديث في ذاك المجلس يجب أن يكون فيه كل الحشمة والأدب والوقار بحيث أنه ما يحمل الحديث أحد الجالسين من الرجال فضلا عن النساء على التبسم وعلى الضحك فضلا عن القهقهة ، فإذا كان الحديث بهذا الشرط فهو بهذه الشروط حينئذ الجلسة إذا وجد المقتضي لها فهي جائزة ، لكن في اعتقادي تحقيق هذه الشروط وبخاصة في زمننا هذا شبه مستحيل ، لأنه مع الأسف الشديد عامة المسلمين اليوم لا يعرفون الأحكام الشرعية ما يجوز و ما لا يجوز ، ثم من كان منهم على علم بالأحكام الشرعية فقليل منهم جدا الملتزم والمطبّق للأحكام الشرعية ، فلذلك أنا لا أتصور مجلسا يُقام بين الأقارب وتتوفر فيه هذه الشروط كلها ، هذا شئ خيالي محض ، ولذلك فالأمر كما قال عليه الصلاة والسلام: ( وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا ومن حامى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) ، ومن هذا الحديث أخذ بعض الناس قديما وجرى مثلا عاميا ( ابعد عن الشر وغني له ) هذه حكمة عامية مأخوذة من الحديث . ش4/ 1
• زنى شاب بفتاة ولم يُعلم بحالهما إلا بعد زمن ، فاقترح عليهما الزواج فهل ينتظر العدة مع العلم بأن الفتاة حامل ؟ من المعلوم أن العدة هي لاستبراء الرحم ، فإذا كان معلوم على وجه اليقين أن لها ولد منه ما في داعي للعدة ، ( السائل: هناك من يقول لا يجوز أن نخلط بين ما أحل الله وحرم الله ؟ ) الشيخ: هذا صحيح ، لكن عندي المشكلة الكبرى ... شو نسوي بها الولد ؟ ... ش5/1