لأن الجهالة إذا كانت من كل من الطريقين في طبقة واحدة فيمكن أن يكون المجهول واحد، وفي هذه الحالة فلا يجوز تقوية الشيء بنفسه. أما حينما تكون الجهالة في طبقتين مختلفتين -كما بينت آنفًا- فحينذاك يمكن أن يقال يتقوى الحديث بمجموع سندين مجهولين.
21 -الكلام حول حديث: (( إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ ) ). (00:42:26)
مداخلة من أحد الحضور: في السلسلة الصحيحة الجزء الرابع، في الحديث العاشر بعد المائة السابعة عشر من الألف: (( إنما يستريح مَن غُفِرَ له ) ).
ذكرت -شيخنا! - حديث عائشة وحديث بلال وحديث محمد بن عروة مرسلاً؛ ثم تكلمت عليهم؛ ثم قلت:"وبالجملة يبدو من هذه الطرق أن للحديث أصلاً أصيلاً عن النبيِ صلَّى الله عليه وسلم، لا سيما ويشهد لهم حديث أبي قتادة أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم مُرَّ عليه بجنازة؛ فقال: (( مستريح أو مُستراح منه ) )قالوا: يا رسول الله! من المستريح ومن المستراح منه؟ قال: (( العبد المؤمن مستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب ) )أخرجه مالك وعنه البخاري، وكذا مسلم والنسائي وأحمد كلهم عنه عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن معبد بن كعب بن مالك عنه -وهنا الشاهد- وهو قوي، وأخرجه الشيخان والنسائي وأحمد من طرق أخرى عن ابن كعب، فهو ابن كعب أهو."
الشيخ رحمه الله محدثًا صاحب السؤال الأول: [ ... ] هل نثق بنقلكم أم ننسب إليه ما لا يليق، أم لا نثق بكم لننقله إلا ما لا يليق؟
السائل الأول [1] : ببساطة شديدة [يبدو] أن الوهن ليس في عمرو بن حلحة الزهري قد يكون في من هو فوقه، اللي هو ابن كعب.
الشيخ رحمه الله: ابن كعب؟ لا، هو ابن عبد الله وابن عبد الرحمن
-مداخلات غير واضحة-
(1) صاحب سؤال: عمرو بن حلحلة.