فيه عن بعض [ .. ] ، كذلك حاجات إسرائيلية، أو أحاديث ربما ما تكون محققة.
الشيخ: أنا ما اطلعت على هذا الكتاب؛ لكن كتب ابن الجوزي، خاصة ما كان منها في الوعظ والأخلاق ونحو ذلك، هو -سبحان الله! - متساهل في إيراده للأحاديث الضعيفة والموضوعة على خلاف صنيعه في كتابه: (الموضوعات) .
فهو في هذا المجال له شخصيتان، في كتابه: (الموضوعات) فهو متشدد جدًا في نقده للأحاديث؛ حتى وصل نقده إلى الحكم ببعض الأحاديث الصحيحة بالوضع، فتعقبه العلماء فيها تعقبًا قويًا؛ بل قاسيًا. أمَّا في كتبه الأخرى فهو على النقيض من ذلك؛ حيث أنه يتساهل؛ فيذكر الأحاديث من دون تخريج؛ لأنه يذكرها من حفظه؛ ولذلك يقع في كتبه أحاديث كثيرة وكثيرة جدًا لا يجوز روايتها لضعفها.
فإذا قرأ الإنسان كتابًا لابن الجوزي؛ فينبغي أن يكون على حذر من هذه الناحية. فكتابه مثلا المعروف -وهو مفيد جدًا- (تلبيس إبليس) أو (نقد العلماء) ؛ فهو مفيد جدًا من ناحية النَّقد؛ لأن العلماء كثير من الناس لا يجرؤ أن يتوجه إلى نقدهم لأنهم هم القدوة؛ لكن إن كان عالمًا فعلاً؛ كابن الجوزى فهو بإستطاعته أن يكشف عن بعض انحرافاتهم، فمع قيمة هذا الكتاب تجده يورد أحاديث كما يُقال: لا سنام لها ولا خطام.
وقد كان أحد إخواننا في دمشق قام بالتعليق على هذا الكتاب، واسم صاحبنا هذا: (خير الدين بن المُوَلِّي) فيستفاد من الطبعة -هذه- لـ: (تلبيس إبليس) لابن الجوزي، هو (تلبيس إبليس) بتعليق:"خير الدين بن المُوَلِّي".
السائل: شيخ! قضية تفصيل القول في حجية الحديث المرسل؟
الشيخ: الحديث المرسل معلوم تعريفه عند علماء الحديث، بأنه: (هو قول التابعي: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم) . وقد اختلف العلماء قديمًا في الاحتجاج بالحديث المرسل، وجمهور علماء الحديث أنه لا يُحتجُّ بالحديث المرسل لجهالة الواسطة.