فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72277 من 346740

قال شيخ الإسلام [1] رحمه الله بعد كلام: كما أخبر الله أن يوسف دعا أهل مصر لكن بغير معاداة لمن لم يؤمن ولا إظهار مناوأة بالذم والعيب والطعن لما هم عليه كما كان نبينا أول ما أنزل عليه الوحي وكانت قريش إذ ذاك تقرّه ولا تنكر عليه إلى أن أظهر عيب آلهتهم ودينهم وعيب ما كانت عليه آباؤهم وسفّه أحلامهم فهناك عادوه وآذوه وكان ذلك جهاداً باللسان قبل أن يؤمر بجهاد اليد قال تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً، فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً) [2] .

في هذا الرد على من يحتج بحال يوسف مع أهل مصر في مداخلة الظلمة وعدم إظهار المعاداة لهم وعيب باطلهم وذمّهم والطعن عليهم وما أكثر القياسات الفاسدة في زماننا حيث لم يؤمر يوسف عليه السلام بالمعاداة.

(1) - النبوات ص342.

(2) - الفرقان، 51 - 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت