13 -ما درجة الحديث الموقوف عن أنس بن مالك رضي الله عنه: ما رأيت أشبه صلاة من هذا الرجل يعني عمر بن عبد العزيز؟ (01:22:14)
السائل: إذا كان معنا رجل قال فيه بعض أهل العلم مجهول الحال، وأتى بن حبَّان - رحمه الله- ووثقه وتابعه على ذلك بعض علماء الجرح والتعديل المتأخرين، ومثال ذلك روي عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال: ما رأيت رجل أشبه بصلاة رسول الله ? من هذا الغلام- يعني عمر بن عبد العزيز، فخررنا إلى الركوع فسبَّح عشرا وإلى السجود فسبَّح عشرا انتهى الحديث، وفي هذا الحديث رجلٌ يُقال له وهب بن مانوس، قال فيه بن القطَّان مجهول الحال، وقال فيه الحافظ بن حجر مستور ووثقه بن حبَّان، وتابعه على ذلك الذهبي رحمه الله.
فالسؤال: هل يُعتبر قول الذهبي على في هذا الرجل وما هو درجة هذا الحديث
الشيخ الألباني -رحمه الله-:الحديث في تخريجه الذي كنت خرَّجته قديماً لصفة الصلاة، ضعيف، أمَّا توثيق بن حبَّان فقد تكلمنا فيه أكثر من مرَّة أنه متساهل في التوثيق ولكن هناك استثناء من هذا التضعيف في توثيقه وذلك أنه في بعض الأحيان يوثِّق رجلاً هو كما قال بن القطَّان مجهول الحال ولكن قد يكون له من الرواة العدد الكثير، الأربعة أو الخمسة من الثقات، في هذه الحالة نجد أنفسنا مطمئنة وتميل إلى الإعتماد على توثيق بن حبَّان لمثل هذا الرجل لأنه اقترن مع توثيقه إياه رواية جماعة من الثقات عنه، وبخاصة -إذا كنت ناقلاً بدقة - إذا وافقه على توثيقه أحد الحفَّاظ المتأخرين كابن الذهبي كما نقلت آنفا.
ونحن نجد في الواقع غير قليل من ثقات بن حبَّان بعضهم يقول فيه مجهول وبعضهم يعتمد على توثيق بن حبَّان، فالفارق الذي يوجب علينا تارة الإعتماد على التوثيق وتارة عدم الإعتماد أن ننظر إلى من روى عنه فإن كانوا جمعا ثلاثة أو أكثر وهم ثقات فهناك ينبغي علينا الإعتماد على توثيقه، وإن كانوا غير ذلك، فيبقى الأمر كما يقول في كثير من الرواه إنه مجهول الحال.