الشيخ الألباني -رحمه الله-: نصيحتي أولا أن يقصدوا بطلبهم العلم العمل به، وأن يُخلصوا لله عز وجل في طلبه وأن لا يكون طلبهم للعلم مباهاة أو غيرة أو أو ما شبه ذلك من المعاني التي لا تشرع، والشيئ الثاني أنني شعرت بحرص إخواننا الطلاب على العلم وتهافتهم على تحصيله بأسرع طريق الأمر الذي جعلني أذكِّرهم في بعض المناسبات بأن يكونوا أدباء في طلبهم العلم، وليس من الأدب التزاحم والتناطح والتسابق في سبيل الوصول الدخول إلى مكان الاجتماع في طلب العلم فعليهم أن يمشوا الهوينى وأن لا يتسارعوا في ذلك؛ لأن السنَّة أن لا يمشي الإنسان المشية التي تزعج الآخرين، بل عليه أن يمشي وعليه السكينة والوقار وإن كان هذا أدبا منصوصاً عليه في سعي الرجل إلى الصلاة حيث لا زحمة في الطريق والطريق واسع فهو يقول عليه السلام:"إذا أتيتم الصلاة أتوها وعليكم السكينة والوقار ولا تأتوها وأنت تسعون فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا"هذا الأدب النبوي الكريم وإن جاء بمناسبة المنطلق إلى الصلاة لكني أرى أن طلّاب العلم يجب عليم أن يلتزموا أيضاً هذا الأدب، فيما إذا خرجوا لطلب العلم أو تجمعوا لطلب العلم وينبغي بناءا على ذلك أن لا يتزاحموا فضلاً عن أن لا يتناطحوا في سبيل التبكير للحضور في مجلس العلم، ختاماً أرجو الله -تبارك وتعالى- أن يلهمنا وإياكم سبيل العلم بالطريق الصحيح والأسلوب السليم وأن يوفقنا للعمل بما علَّمنا وأن يزيدنا علما.
وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين