نقول: من أصابها مثل ما أصابها من النساء حيث حاضت وهي معتمرة ولا تستطيع أن تكمّل العمرة فينقلب عمرتها إلى حج ، فتعوّض ما فاتها بنفس الأسلوب الذي شرعه الله على لسان رسوله لعائشة ، فتخرج هذه الحائض الأخرى إلى التنعيم و تأتي بالعمرة ، أما الرجال فهم - والحمد لله - لا يحيضون ، فما لهم و لحكم الحائض !! والدليل: أنه كما يقول بعض العلماء بالسيرة وبأحوال الصحابة: حج مع الرسول مئة ألف من الصحابة ، ما أحد منهم جاء بعمرة كعمرة عائشة رضي الله عنها ، فلو كان ذلك خيرا لسبقونا إليه ، لذلك فالذي يريد أن يعتمر يرجع إلى الميقات ويحرم من هناك سواء عن نفسه أو أمه وأبيه . ش2/1
• سؤال هام ، يقول: وردت بعض الآثار أنه لا يجوز دخول مكة إلا بإحرام ، هل هي صحيحة أولا ؟ و ما هو حكم دخول مكة بدون إحرام ؟ لا نعلم حديثا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم يمنع المسلم من أن يدخل مكة إلا وهو محرم ، هذا أولا ، وثانيا قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه الخوذة الحربية هذه ، وهو لو دخلها محرما لدخلها حاسر الرأس كما تعلمون ، ولذلك استدل العلماء بدخول الرسول عليه السلام مكة وعليه الخوذة هذه أنه دخلها وهو حلال ، دخلها وهو غير محرم ، و من هنا يؤخذ الجواب عن السؤال الأخير: ما حكم دخول بغير إحرام ؟ هو أمر جائز ، إلا لمن كان قاصدا للحج أو العمرة فيَحرُم عليه أن يجاوز الميقات فضلا عن أن يدخل مكة و هو غير مُحرم ، من أراد الحج والعمرة لا بد من الإحرام ، أما من لم يقصد الحج ولا العمرة فدخوله مكة كدخوله للمدينة ولا فرق . ش2/1