لكن بعض المؤلفين، أنا قرأت رسالة هناك في دمشق لأحد مشايخ الطريقة الشاذليَّة؛ واسمه: (الشيخ محمد المغربي) ، كما قرأت رسالة أخرى لبعض جماعة التبليغ فسَّر هذه الكلمة الطيبة (لا إله إلا الله) بـ: (لا معبود إلا الله) ؛ وهذا هو القول بوحدة الوجود؛ لأن كل المعبودات اليوم تعبد دون الله -تبارك وتعالى-، فإذا أطلق عليها لا معبود إلا الله؛ فمعنى ذلك: أن هذه المعبودات هي الله.
أما حينما يقول المسلم -كما قال أهل العلم-: (لا معبود بحقٍّ إلا الله) ؛ فحينئذ نفى الآلهة التي تُعبَد من دون الله، وهذا معنى قوله:"لا إله إلا الله".
فأثبتوا بكلمة التوحيد:"توحيد الربوبية"، وهذا التوحيد الذي لابد منه لكل مؤمن حقًّا؛ لكن وحده لا يُنجِي من الشرك والكفر؛ لأن المشركين كانوا يعتقدون أنه لا خالق إلا الله، لا رازق إلا الله؛ ولذلك حكى الله -عزَّ وجلَّ- عنهم: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [1] ، ولكن في آية أخرى: {إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [2] لماذا؟ لأنَّ في هذه الكلمة الطيِّبة نفي كل معبوداتهم إلا الله -تبارك وتعالى-؛ ولذلك أنكروا توحيد الألوهية فكفروا بالله -عزَّ وجلَّ-.
السائل: حديث: (( عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّ يَدُ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ ) )، صحيح أم ضعيف؟
الشيخ: الجملة الأولى صحيحة: (( يَدُ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ ) ). أما الزيادة فلم نجد لها طرقًا تشد من عضدها ويقويها.
11 -ما الفرق بين منهج التبليغ ومنهج السلفيين؟ (00:41:32) .
السائل: ما الفرق بين جماعة التبليغ والسلفية؟
(1) [لقمان: 25] .
(2) [الصافات: 25] .