السائل: [1]
الشيخ: إذا كنت تعني بسؤالك هذا غير السؤال الأول؛ فأقول: ليس هناك في الشَّرع ما يأمر التاجر بأن يربح ربحًا مقننًا محدودًا، فلذلك أي تاجر له أن يربح ما يشاء في حدود عدم الإجحاف في حق الناس المحتاجين لشراء البضائع منه.
فأنا قلت -آنفًا-: بأن التسعير من الدولة هو غير جائز إلا في ظروف معينة؛ من هذه الظروف: إذا تسلط الشجع على التجار وظهر أنهم يستبدون في رفع الأسعار؛ ففي هذه الحالة يمكن للدولة أن تتدخل وتفرض سعرًا محدودًا معقولاً. أمَّا في الظروف العادية فليس لأحد أن يسعر، وليس هناك ربحًا محددًا.
لأن تعيين الربح لا يُعقل أبدًا أن يُفرض؛ لأن البضائع التى تباع مش معقول أن يُوحَّد نسبة الربح المئوية؛ فهناك شيء يباع كل يوم بالأطنان، وهناك شيء لا يباع إلا في الشَّهر شيء أو شيئين؛ كالحاجات من المأكولات والمشروبات؛ كالخضر والفواكه و و إلى آخره. هذه تباع كل يوم بالقناطير المقنطرة. أمَّا مثلاً ثلاجة وسيارة ونحو ذلك فهذه لا تباع إلا كل فترة؛ فلذلك لا يعقل أن يوضع مبدأ تحديد السعر؛ لأنَّ الله -عزَّ وجلَّ- هو المسعِّر.
لكن المسلم عليه أن يتقَّ الله -عزَّ وجلَّ-، وأن يكون رحيما بالمؤمنين، ولا يغالي في الأسعار.
من أجل ذلك حرم الشارع الحكيم: الاحتكار؛ لأن احتكار البضاعة يساعد الْمُحتكِر على المغالاة في سعرها، [ .. ] الاحتكار المحرمة. أما حين لا يكون هناك احتكار وتكون البضاعة مشاعة في جميع الناس يشترونها ويبيعونها؛ فليس هناك سعر في الربح محدَّد، هذا ما أعلم.
السائل: حكم تجويد القرآن؟
(1) أغلب الأسئلة غير واضحة في المصدر؛ حاولنا بيان ما استطعنا، وعلى كل فالأسئلة مفهرسة في برنامج: (أهل الحديث والأثر) .