قيام، ونأكل ونحن ماشيين في عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، فلما جاء النهي الصريح مرفوعًا إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم عن الشرب قائمًا؛ حملنا خبر ابن عمر -أنهم كانوا يشربون في عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلم قيامًا- حملناه على أن ذلك كان في عهد ما كما ثبت عن الرسول عليه السلام أنه شرب قائمًا في أكثر من حادثة واحدة؛ ثم لما لم نجد ما يعارض خبره المتعلق بالأكل ماشيًا لم نجد ما يعارضه؛ قلنا بمفهومه ودلالته. أما الأكل قائمًا فلما جاء الأثر الذي ذكرته آنفًا عن أنس بأنه [نهاه] من الشرب قائمًا عملنا بكل هذه الأشياء في حدود القواعد التي فهمناها من العلماء، هذا جوابي عما سألت.
أحد الحضور: [رأيت في تاريخ ابن معين، رأيت إعلال لأثر ابن عمر]
[انقطاع]
الشيخ رحمه الله: لا يزداد ولا علمًا ولا ثقافة ولا صلاحاً، وبالتالي ومن باب أولى أنهم لم يفيدوا الأمة شيئًا هم أحوج ما يكونون إليه، مثلاً صلاحًا في العقيدة، استقامة في العبادة، وفي السلوك وفي الأخلاق، فكلهم يمشي وليس هناك رابطة عقائدية أو فكرية أو مذهبية -إن صح التعبير- فهم شذاذ متفرقون لا تجمعهم رابطة سوى الاسم، فإن كان المقصود بالتنظيم هو هذا التنظيم الذي لا يسمن ولا يغني من جوع؛ فنحن لسنا فقط -يعني- لا نقبله تنظيمًا لنا؛ بل نرفضه رفضًا باتًا.
أما إذا كان من المقصود بالتنظيم شيء آخر -كما أشرت إليَ آنفًا- أن يكون السلفيين في كل بلاد الدنيا يتدارسون العلم في مجتمعات منظمة؛ فهذا بلا شك من السنة، فلا يمكن تحصيل العلم على طريقة التفرق؛ أي: كل فرد، -ولا أقول كل حزبٍ- بما لديهم فرحون، فهذا رأيي في التنظيم.
13 -ذكر كلمة في التنظيم الجماعي. (00:44:04)
السائل: ولكن -يا شيخ! - إذا جئت أنكرت عليهم هذا التنظيم؛ يقولون: أنتم تفرقون المسلمين؛ مثل: الصوفية والتبليغ.
الشيخ رحمه الله: وإذا بحثنا في العقيدة ماذا يقولون -بارك الله فيكم-؟ أيضًا يقولون: أنتم تفرقون المسلمين! فماذا يهمك من قولهم؟ ما يقال لك إلا كما قيل للرسل من قبلك،