أما في أذان المغرب فأرى الشمس قد سقطت وراء الجبل وأنا في جبل، ترى متى غابت الشمس عمّن كان في وسط عَمَّان -يعني في الوادي- (غابت عنهم من زمان) ، مع ذلك فأنا أرى الشمس وأنا في جبل عالٍ قد غربت بعد ذلك بعشر دقائق يؤذن المغرب. فالتوقيت غير صحيح تمامًا.
ثم علمت بعض ما علمته من رسائل مؤلفة مطبوعة، وبعض علمته من الأخبار المسموعة أنَّ في الكويت -أيضًا- يؤذنون الصبح قبل الفجر بنحو ثلث ساعة.
في المغرب -أيضًا- الشيخ تقي الدين الهلالي الذي كان مدرسًا في الجامعة الإسلامية، له رسالة يقرر فيها أنهم يؤذنون لصلاة الفجر قبل الوقت -أيضًا- بهذا المقدار.
فأنا أنصحكم أن تراقبوا الفجر عندكم لأنني جربت في بعض البلاد التي تيسر لي، مرة صعدت بناية عالية في المدينة المنورة في شهر رمضان قبل سنتين -أظن-، ونحن صائمون، فغربت الشمس فأفطرت، بعد ذلك بعشر دقائق أذَّن المؤذِّن، وهذه كلمة معترضة وإن طالت ولكن فيها فائدة.
فجوابي السابق أن وقت الكراهة قبل أذان الظهر هو بنحو عشر دقائق أو ربع ساعة بالكثير؛ لكن هذا على افتراض أنهم يؤذنون في الوقت الشرعي، وليس في الوقت الفلكي.
ومعرفة الأوقات الشرعية أمر سهل لو أن الناس عنوا بها بعض الشيء؛ لأن السلف الأول مع أنهم كانوا أميين -أغلبهم لا يقرؤن ولا يكتبون- كانوا يؤذنون على الأذان الشرعي.