لا أعلم علاجًا للسحر سوى الرقية المشروعة وتلاوة قرآن واللجأ إلى الله عز وجل والتضرع إليه لمعافاة هذا المسحور من السحر، أما إتيان الكُهان وإتيان العرَّافين لاستكشاف من الذي سحر؟ وما نوع السحر؟ من أجل فكه ونحو ذلك؛ فهذا مع أنه لا ينفع فهو تعاطٍ لأسباب غير شرعية؛ بل قد تكون من الأسباب الشركية لما في بعضها من الرقى التي لا يُعرف معانيها، وقد يكون فيها استعاذة بالشياطين الذين لا نعرف ما هي أسماؤهم، وإنما يعرف ذلك هؤلاء الدجالون الذين يستعينون بقرنائهم من الجن كما قال رب العالمين في القرآن الكريم: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [سورة الجن:6] ، أما ما يتعلق بالمصاب بالعين والمصروع؛ فالمصاب بالعين له علاج مذكور في كتاب الموطأ وغيره؛ أن يُظنَّ بالعائن فإذا عُرف؛ فيؤمر بأن يتوضأ وأن يؤخذ وضوءه - ماءه الذي توضأ به - ويمسح بذلك أطراف المُعان فيكون ذلك سببًا شرعيًا لشفائه، وفي الحديث شيء من التفصيل الآخر ربما لا يحضرني الآن، فهذا موجود في كتاب الموطأ وفي غيره من كتب السنن. أما المصروع الذي تلَّبس به الجني فهذا علاجه تلاوة آيات من القرآن الكريم من مسلم صالح معروف بالصلاح؛ فهذا يفيد في كثير من الأحيان هذا ما عندي من الجواب على هذا السؤال.
السائل:
تتمة للسؤال السابق وسؤال آخر, كيف يُعرف العائن؟ والسؤال الثاني ما فقه حديث (( استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان ) )وهل يستثنى من ذلك شيء هل يستثنى من هذا الحديث شيء؟
الشيخ-رحمه الله-:
أما طريقة معرفة العائن؛ فلا نعلم شيئًا مذكورًا في السنة وإنما يُرجع في ذلك إلى القرائن.