فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70203 من 346740

4 -تعريف القياس والتمثيل له (0:19:420)

القياس معناه تشبيه الشيئ على شيء نظيره وشبيهه ومثيله، فلا شك أن مثل هذا لا سبيل إليه من كل الناس إلا من كان -كما قال عليُّ رضيّ الله عنه- أوتي فهماً في كتابه وهذا هو من الإجتهاد الذي جاء النص صراحة عليه في حديثه عليه السلام والمعروف في صحيح البخاري: (( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ) )فهذا القياس في الحقيقة هو من مواطن الخطأ والغلط كثيرا لدقة أمره، ولذلك كان من قوله ذاك رجل الإدلبي المفتي قلت له: أأنت إذن قست صلاة الطائرة على الصلاة في السفينة، قال: نعم، قلت: فقد وقعت فيما أنكرت، قال: كيف، قلت له: لقد إجتهدت- لأن الإجتهاد هو الإستدلال بدليل من الأدلة الأربعة الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والقياس هو أدق الأدلة الأربعة، فإذا استطعت أنت أو أجزت لنفسك على الأقل أن تقيس فقد اجتهدت فوقعت فيما أنكرت على غيرك فكان هذا من جملة الحجج التي أقيمت عليه في موقفه المعادي للدعوة السلفية التي كنا ندعو إليها ولا نزال والحمد لله، فهذا ما يمكن أن يذكر في هذه المناسبة.

لكني قلت إن القياس إما جليّ وإما خفي وإما أولوي، القياس الخفي هو ما كان ، القياس الجلي هو كما أتينا آنفاً بالنسبة للصلاة في الطائرة قياساً على الصلاة في السفينة، أما القياس الأولوي فهو من أوضح الأقيسة والتي تعتبر حجة قوية على كل من يُنكر القياس من الظاهرية، من ذلك قوله تعالى في القرآن الكريم: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} [الإسراء 23] ، فقوله تعالى {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} أي لا تؤذيهما بأقل شيئ ولو بكلمة أف إذا أمره الوالد أو الوالدة بشيئ يقول أف مستنكرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت