ثم أيُ إنسان عاقل حتى لو كان هذا الأمر للإستحباب، أي إنسان عاقلٍ حريصٍ على الحصول على مغفرة الله تبارك وتعالى بأقل جهد وأدنى نصبٍ وتعب يُعرض عن الوصول إلى مغفرة ربه تبارك وتعالى لمجرد أن يقولَ بعد قول الإمام"آمين"آمين، فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال كما سمعتم: (إذا أمنّ الإمام فأمّنوا فإنه من وافق تأمينه تأمينَ الملائكة غفر له ماتقدم من ذنبه) فلو أن المسلم قضى حياة طويلة حتى لوكانت حياة نوح عليه السلام في سبيل الوصول إلى مغفرة الله عز وجل؛ لكان الثمن بخسًا، فكيف والإنسان منا مهما عاش فلا يجاوز المئة سنة فإذا في هذه المئة سنة جَهِدَ وَتَعِبَ لينال مغفرة الله عز وجل فما يكون ثمنه إلا يسيرًا، لهذا ننصح كل مسلم أن يكون حريصًا على متابعة قراءة الإمام للفاتحة، فإذا أمّن هو تبعه في قوله آمين، هذا ما يُقال بالنسبة للسؤال الأخير.
السائل: السؤال التالي عن مشروعية التعوذ مع كل ركعة؛ قراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؟
الشيخ: الاستعاذة في كل ركعة ليس فيها نصٌ صريح في الموضوع، فهي من مواطن النزاع، ولا أرى أن يتعصب الإنسان لشيءٍ من الرأيين المختلفين، وإنما يأخذُ ماترتاح إليه نفسه وينشرح له صدره، والذي تبين لي أن الاستعاذة بين يدي كل فاتحة في كل ركعة هو الراجح لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} لكن ليس هناك حديثٌ صريحٌ يدل على هذا الرأي وإنما هو الاستنباط والإحتجاج بعموم الأية. نعم
[16 - ما حكم الإشارة بالسبابة في التشهد وكيفيتها؟]
السائل: فضيلة الشيخ بالنسبة للإشارة بالسبابة في التشهد نرى الناس يفعلونها على ثلاثة أشكال وهي: الإشارة بها وعدم التحريك، الإشارة بها والتحريك بها على طول التشهد، أو الإشارة بها وتحريكها في بعض المواضع، نرجو التفصيل والإتيان بالدليل على القول الصحيح؟
الشيخ: لقد تكلمنا في هذه المسألة كثيرًا ولذلك فألخص الجواب عنها فأقول: