21 -ما حكم من رفع يديه في الدعاء عقب الصلاة؟ (00:49:41)
السائل: كيف -يا شيخ! - إذا كان الإنسان عقب الصلاة فرفع يديه ودعا لنفسه؟
الشيخ-رحمه الله-: عقب الصلاة لا يُشرع الرفع، عقب الصلاة -خاصة- ما يشرع الرفع؛ لأن الرسول عليه السلام صلى صلوات كثيرة وما رؤِيَ ولا مرة واحدة رفع يديه؛ ولكنه سُمِع أنه دعا بعض الدعوات المختصرات؛ كمثل قوله عليه الصلاة والسلام:"اللهمَّ! أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
فلم يُنقل ولا أقول: لم يثبت، لم يُنقل مطلقًا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رفع يديه بعد فراغه من الصلاة في الدعاء، فضلاً عن أنه لم يُنقل أنه دعا مع جماعة؛ كما يفعل أئمة المساجد اليوم.
وهناك -أيضًا- بدعة ثانية: بدعة التزام رفع اليدين في الدعاء بعد الصلاة ولو منفردًا، والبدعة الأخرى: هو الدعاء جماعة، وهما بدعتان أكثر للناس عنهما موافقون (غافلون) .
عندك شيء؟
22 -الكلام على الرواي أُبيّ بن العباس. (00:51:18)
أبا الحارث: في المجلد الثاني من"الضعيفة"من حديث:"أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار: حجرين للصفحتين، وحجرًا للمسربة".
الشيخ-رحمه الله-: أي نعم.
أبا الحارث: نقلتم شيخنا [عن الدارقطني ( .. لعلها: في تحذير الساجد .. ) ] ثم عن ابن القيم، ثم قلت: وفي ذلك نظر عندي، فإن أُبيًّا [1] هذا -أُبيّ بن العباس- وقد تفرد بهذا الحديث مجروح، ولم يوثقه أحد، بل كل من عرف كلامه فيه ضعفه، فقال ابن معين:"ضعيف". وقال أحمد:"منكر الحديث". وقال البخاري:"ليس بالقوي".
وكذا قال النسائي، وقال العقيلي:"له أحاديث لا يتابع على شيء منها: (حجران للصفحتين وحجر للمسربة) ". وأورده ابن أبي حاتم (1/ 1 / 290) ولم يذكر فيه جرحًا ولا
(1) أُبيِّ بن عباس.