فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69581 من 346740

ويجاب عن هذا:

بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال في الحديث الصحيح: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» [1] ، ويمكن أن يقال: إنه - صلى الله عليه وسلم - أراد بالسنة هنا الطريقة.

وقيل في حدها اصطلاحًا:

هي ما يرجح جانب وجوده على جانب عدمه ترجيحًا ليس معه المنع من النقيض.

وقيل: هي ما واظب على فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مع ترك ما بلا عذر.

وقيل: هي في العبادات النافلة، وفي الأدلة ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير [2] .

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: المستحب هو المسنون، وهو ما أمر به لا على وجه الإلزام بالفعل، فإن أمر به على وجه الإلزام كان واجبًا.

وحكم المستحب: أن يثاب فاعله امتثالاً ولا يعاقب تاركه، ولكنَّ ثوابَ المستحب أو المسنون أقل من ثواب الواجب، بالدليل الأثرى والنظري.

أما الدليل الأثري: فقوله تعالى في الحديث القدسي: «وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ» [3] ، فصلاة ركعتين فريضة أحب إلى الله من صلاة ركعتين نافلة.

وأما الدليل النظري: فإن إيجاب الله للواجب يدل على أنه أوكد، وأنَّ المكلف محتاج إليه أكثر من احتياجه إلى النوافل.

(1) أخرجه الترمذي في «سننه» (2676) ، وابن ماجه في «سننه» (42) ، وأحمد في «المسند» (17142) ، وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» ، حديث رقم (2753) .

(2) انظر: إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 95) .

(3) أخرجه البخاري (6502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت