فصل
وهكذا عبدوا الملائكة أيضا، وزعموا أنها بنات الله.
جاء في السير لابن إسحاق [2] أن ابن الزبعري قال للوليد بن المغيرة وغيره من قريش عندما نزلت: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98] : أما والله لو وجدت محمدا هاهنا لخصمته، فسلوه [3] : أكل ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده؟، فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد عيسى بن مريم، فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] . إلى آخر الآيات.
وهكذا قال بعض قريش بحضور جماعتهم للنبي - عليه السلام: نحن نعبد الملائكة وهي بنات الله، حين قال له بعضهم:"لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله وبالملائكة قبيلا"، في قصة طويلة مذكورة في السير [4] .
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) السيرة النبوية (2/ 9) ، وكلام المصنف هنا مختصر.
(3) كذا في (أ) ، وفي (ب) : فسألوه، وفي السيرة: فسلوا محمدا.