باب
نرجع إلى ما ذكره الحميدي على وجه الاحتجاج لباقي كلامه الذي حكيناه عنه، فنتكلم عليه ونجيب عنه [2] بحول الله.
فنقول: تقدم له [3] هنالك أن أرواح الأنبياء والشهداء تكون في الجنة بإثر الموت.
والشهداء يأتي ذكرهم في فصل بعد هذا.
وأما الأنبياء فلا يشك مسلم أنهم الآن عند الله تعالى [4] مكرمون، كما هم الملائكة يلتذون بذكره ويسبحون بحمده.
لكن احتجاج الحميدي على أن جميع الأنبياء في الجنة بأن النبي - عليه السلام - رأى الأنبياء ليلة الإسراء في السماوات مدخول من وجهين:
أحدهما: أن الأنبياء الذين رآهم النبي - عليه السلام - تلك الليلة عدد محصور منهم، فمن (أين) [5] له بأن الذين لم يرهم النبي - عليه السلام - من سائر الأنبياء مثل
(1) هذا العنوان زيادة مني.
(2) سقط من (ب) .
(3) كذا في (أ) ، وفي (ب) : لنا، وهو خطأ لأن هذا قول الحميدي.
(4) ليس في (ب) .
(5) ليست في النسختين والسياق يقتضيها.