الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فقد طبعت هذه الرسالة بتقديمي وتعليقي عام 1412هـ، أي قبل أربعة عشر عاماً، وقد نفع الله بها نفعاً عظيماً، وهاهي الطبعة الثانية الخيرية بعناية المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة بالرياض والتي يرجى لها أن يتحقق بها النفع كما تحقق ـ ولله الحمد ـ بسابقتها.
ورغبة في الاختصار والتيسير على القارئ رغب الإخوة في المكتب حذف الترجمة، والإحالة على ترجمتي الموسعة للشيخ المطبوعة مستقلة بعنوان (صفحات من حياة علامة القصيم) الشيخ عبدالرحمن السعدي والتي نشرت عام 1413هـ.
وحيث أن عمل الإخوة من باب الاحتساب فقد أذنت لهم بطباعتها بعد الأخذ بالملحوظات التي دونتها على المطبوعة، سائلاً الله ـ جل وعلا ـ أن يوفق القائمين على المكتب لما فيه الخير والصلاح للبلاد والعباد، وأن يجزي كل عامل للإسلام خيراً، وأن يثبتنا وإياهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يرزقنا وإياهم العلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
وكتب
أ. د عبدالله بن محمد بن أحمد الطيار
مكة المكرمة
مساء الخميس:6/ 7/1426هـ
أقبل ابنُ سعدي -رحمه الله - على العلمِ إقبالاً منقطع النظير وصرف له وقته وجهده فحصَّل الشيءَ الكثيرَ وتمكن في مختلفِ العلومِ والمعارفِ مما جعله يتأهلُ للتدريسِ والتعليمِ في زمنٍ مبكرٍ من عمره فتوافد إليه الطلابُ من كل مكانٍ وأصبحت حلقاتُه تعجُّ بالدارسين ينهلون من مختلفِ العلوم.
"طريقته في التدريس"
وقد سلك ابنُ سعدي طريقَةً حديثَةً في التعليمِ حيثُ كان يحاورُ تلاميذه ويناقشُهم ويطرحُ المسائلَ عليهم ويطلبُ منهم إعادَة الدرسِ، وكثيرًا ما كان يسألُ عن درسِ الأمسِ ليرى مدى تحصيل الطلاب، وبهذا الأسلوبِ الفريدِ كسبَ الطلابُ واستفادوا كثيراً.
"عنايته بالتأليف"