تقول: أثمَّ هو؟ فيقول: لا، فَكُرِه لبشاعة الجواب )) ، وربما أوقع بعض الناس في شيء من الطيرة، وأما قوله: أراد النبي - صلى الله عليه وسلم: أن ينهى عن هذه الأسماء، فمعناه: أراد أن ينهى عنها نهي تحريم، فلم ينه، وأما النهي الذي هو لكراهة التنزيه فقد نهى عنه في الأحاديث الباقية )) [1] .
* ملك الأملاك؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ الله رَجُلٌ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ ) ) [لا مَالِكَ إِلا الله - عز وجل -] ، قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهانْشَاه )) ، وفي لفظ: (( أَغْيَظُ رَجُلٍ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ، وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ، لا مَالِكَ إِلا الله ) )هذه ألفاظ مسلم، ولفظ البخاري: (( أَخْنَى الأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ ) )، وفي لفظ للبخاري: (( أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ الله -وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ-: أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ الله رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ ) ) [2] .
ومعنى: أخنع: الخانع الذليل، وقال أحمد: أخنع: أوضع [3] .
ومعنى: أخنى: الخنا: الفحش [4] .
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 14/ 365 - 366.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب أبغض الأسماء إلى الله، برقم 6205، 6206، ومسلم، كتاب الآداب، باب تحريم التسمِّي بملك الأملاك أو بملك الملوك، برقم 2143.
(3) تفسير أحمد: أوضع، ذكره مسلم، على إثر حديث رقم 2143، والذليل ذكره ابن الأثير في جامع الأصول، 1/ 360.
(4) جامع الأصول لابن الأثير، 1/ 360.