فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62894 من 346740

134 ـ ما هو السّبيل لموالاة إخواننا المسلمين في فلسطين والصُّومال والبوسنة والهيرسك ؟

المسلمون في أيِّ مكان تجبُ محبَّتُهم في القلوب، والدُّعاء لهم بالنصر والهداية والتَّوفيق، وكذلك مساعدتهم بالمال عبر الوسائل المعدَّة لذلك من هيئات الإغاثة، هيئات الإغاثة الآن موجودة، وله حسابات في المصارف؛ فمن أراد الإحسان إلى هؤلاء؛ فليدفع مالاً، ويكتب أنَّه للجهة الفلانيَّة؛ لإخواننا في كذا وكذا، يكتب عليها، أو يُبلغُ أنَّ هذا المال لإخواننا في فلسطين، في البوسنة، في الصومال، في أيِّ مكان، باب الخير مفتوح ولله الحمد، مع الدُّعاء لهم بالنَّصر والتَّوفيق، مع محبَّتِهم في القلوب .

135 ـ معلوم أنَّ المصرَّ على الكبيرة لا يُخلَّدُ في النار كما هو اعتقادُ أهل السُّنَّة والجماعة، لكن كيف يمكن الجمع بين ذلك وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( مدمنُ خمر كعابد وثنٍ ) [ رواه ابن ماجه في"سننه" ( 2/1120 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه البخاري في"التاريخ الكبير" ( 1/129 ) من حديث أبي هريرة . ] ، ومعلوم أنَّ عابد الوثن مشرك، والمشرك مخلَّد في النار ؟

قوله صلى الله عليه وسلم: ( مدمنُ الخمرِ كعابدِ وثنٍ ) : هو من أحاديث الوعيد التي تُمَرُّ كما جاءت، ومعناه الزَّجرُ عن شُرب الخمر، والتَّغليظ في شأنه، وليس المراد منه أنَّ المداوم على شُرب الخمر يُخَلَّدُ في النَّار كما يُخلَّدُ المشرك والكافر؛ لأنه مؤمن ناقص الإيمان، وليس كافر كما تقوله الخوارج .

قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء } [ النساء: 48 . ] ، وشُرب الخمر داخل فيما دون الشِّرك، فيشمله هذا الوعيد من الله تعالى بالمغفرة .

والحديث فيه تشبيه مدمن الخمر بعابد الوثن، وهو لا يقتضي التشبيه من كلِّ الوجوه؛ إلا إذا استحلَّ الخمر؛ فإنه يكون كافرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت