فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60963 من 346740

قَالَ الْحَافِظُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الَّذِينَ تَوَقَّفُوا عَنْ الْقِتَالِ فِي الْجَمَلِ وَصِفِّينَ أَقَلَّ عَدَدًا مِنْ الَّذِينَ قَاتَلُوا وَكُلُّهُمْ مُتَأَوِّلٌ مَأْجُورٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِخِلَافِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ قَاتَلَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا. اهـ. [1]

وماذا ينتظر هذا المجند في جيش المشركين، سوى الحفاظ على مكتسباته الدنيوية، وفي أحسن الحالات: اتقاء وتجنب ضرر موهوم أو مظنون يلحقه أو يلحق غيره من المسلمين؟

5ـ ومن أساليب تجنب سفك الدماء في الفتنة ـ ولاسيما إذا أجبر المسلم على حضور القتال ـ الأمر بإتلاف السلاح، حتى لا يكون صلاحه للاستعمال مثار إغراء للقتال به وإزهاق أنفس معصومة، فعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا مُحَمَّدُ، إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا فَاعْمَدْ بِسَيْفِكَ عَلَى أَعْظَمِ صَخْرَةٍ فِي الْحَرَّةِ، فَاضْرِبْ بِهَا، حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ» فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -» [2]

وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ بِالرَّبَذَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ، فَإِنَّكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ يُسْمَعُ مِنْكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ

(1) - نيل الأوطار (7/ 59)

(2) - المعجم الأوسط (2/ 73) (1289) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت