فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61299 من 346740

سبب الخلاف بين الفريقين ما تحتمله الأدلة من جواز الخروج وحرمته، وليس سبب الخلاف غياب الدليل عن فريق منهما، ولو كان ذلك كذلك لما صحَّ أن يكون خلافاً!!

ورحم الله من قال: وليس كل خلاف معتبر ... إلا خلاف جاء فيه نظر.

والراجح هو مذهب جمهور الفقهاء لقوة أدلتهم كما رجح ذلك جمع من الفقهاء حتى عدوا الخروج على الحاكم من العقائد.

والذي يحتاج إلى بيان:

أن الترجيح لا يقضي على الخلاف، ولو كان الترجيح يقضي على الخلاف لقضى على المسائل الخلافية الكثيرة الموجودة في الفقه.

وسبب عدم قضاء الترجيح على المسائل الخلافية: قبول أحد الرأيين أن يكون راجحاً!!

فإذا رجح أحد الفقهاء رأياً فليس بالضرورة أن يرجحه الآخر، فمن الممكن أن يرجح غيره الرأي الثاني، وهكذا يبقى الخلاف قائماً.

وإذا أتينا بقصة الصحابة في صلاتهم في بني قريظة، واختلافهم فيها، نجد هذا الكلام ينطبق عليها تماماً بتمام.

عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَنَا، لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ: لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِي الطَّرِيقِ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا وقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذلِكَ فَذُكِرَ لِلنَبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت