196 ـ ما هو منهجُنا في الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ؟
هذا كما أسلفنا؛ أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كان في بلد مسلم؛ فإن الأمور منضبطة ولله الحمد؛ بأن يقوم الإنسان بالمناصحة والتّذكير والموعظة الحسنة، وإذا احتاج الأمر إلى تبليغ السُّلطة من أجل الأخذ على يد العاصي؛ فإنه يرجع إلى السُّلطة ويبلِّغُها، وإذا لم يحتج إلى الرَّفع إلى السُّلطة؛ فإن المطلوب السَّترُ على أصحاب المعاصي إذا رأى منهم تجاوُبًا نحو الإنكار وقبولاً للدعوة وتركًا لما هم عليه من الخطأ؛ فهؤلاء يستُرُ عليهم ويكتفي بأن يغيِّروا هم من أنفسهم من الفساد إلى الصّلاح ما أمكن، وإذا وجد أن هذا العاصي لا يستجيب ولا يقبل النصيحة؛ يرفع الأمر لوليّ الأمر، فإذا بلغ هذا إلى ولي أمر المسلمين؛ برئت ذمَّةُ النَّاصح؛ لأنه أنهى الأمر إلى مُنتهاهُ، أما إذا كانوا في غير مجتمع مسلم؛ فعليهم الدَّعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ودرءُ الفتنة الكبيرة التي قد تعود على المسلمين بالضّرر؛ فلا يكون هناك عنفٌ، ولا يكون هناك مجابهةٌ تؤدِّي لأن تُقابل بأشدَّ منها، وإنما هو نشر للإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة والمناصحة لمن يقبل ذلك، ومن لا يقبل؛ فإن أمره إلى الله سبحانه وتعالى .
197 ـ هل الأمر بالمعروف والنَّهيُ عن المنكر واجبٌ على كل مسلم ؟ وكيف يكون ذلك ؟
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجبان على كل مسلم بحسب استطاعته؛ قال صلى الله عليه وسلم: ( مَن رأى منكم منكرًا؛ فليُغيِّرهُ بيده؛ فإن لم يستطع؛ فبلسانه، فإن لم يستطع؛ فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/69 ) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه . ] ؛ فلا يجوز لمسلم أن يقرَّ المنكر ويرضى به، ومن أنكر بحسب استطاعته؛ فقد برئ .