قال الإمام النووي في المنهاج: هُمْ مُخَالِفُو الْإِمَامِ بِخُرُوجٍ عَلَيْهِ وَتَرْكِ الِانْقِيَادِ، أَوْ مَنْعِ حَقٍّ تَوَجَّهَ عَلَيْهِمْ بِشَرْطِ شَوْكَةٍ لَهُمْ وَتَأْوِيلٍ، وَمُطَاعٍ فِيهِمْ، قِيلَ وَإِمَامٌ مَنْصُوبٌ [1] .
وقال: وَلَا يُقَاتِلُ الْبُغَاةَ حَتَّى يَبْعَثَ إلَيْهِمْ أَمِينًا فَطِنًا نَاصِحًا يَسْأَلُهُمْ مَا يَنْقِمُونَ، فَإِنْ ذَكَرُوا مَظْلِمَةً أَوْ شُبْهَةً أَزَالَهَا [2] .
الحنابلة:
قال ابن قدامة المقدسي: قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام ويرومون خلعه لتأويل سائغ وفيهم منعة يحتاج في كفهم إلى جمع الجيش [3] .
فلا يوجد تعريف من تعاريف الخروج على الحاكم السابقة ينطبق على المظاهرة!!
فانظر تعريف الأحناف: يشترطون أن يكون خروج الناس بغير حق.
وإلى تعريف المالكية وهم يقولون: لو خرجت الأمة أو الفئة لمنع الظلم كأمر الحاكم بمعصية فليس بخروج.
وإلى الشافعية وهم يقولون مشترطين أن يكون مع الخارجين قوة: ولا يصح للحاكم مقاتلتهم حتى يسألهم ما يطلبون فإن كان لهم مظلمة أزالها.
والمتظاهرون لا قوة لهم!! ولهم مظالم.
وإلى الحنابلة: وهم يشترطون في الخروج المحرّم على الحاكم أن تخرج الأمة أو بعضها لخلع الحاكم بالقوة ..
(1) "المنهاج"للإمام النووي 1/ 424.
(2) "المنهاج"للإمام النووي 1/ 425.
(3) "المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني"لابن قدامة المقدسي 10/ 46.