243 ـ فضيلة الشيخ: المتابع لوضع الأمة العام لا يجد أن حمل الإسلام ونصرته همًّا عامًّا على مستوى الحكومات، بل العكس قد يتدارى من نازعته العاطفة الإسلامية لخدمة الإسلام . . . لماذا ؟
هذا التعميم لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا تزالُ طائفة من أُمَّتي على الحقِّ ظاهرين، لا يضرُّهُم مَن خذلَهُم ولا مَن خالفَهُم، حتى يأتي أمرُ الله تبارك وتعالى وهُم على ذلك ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 3/1523 ) من حديث ثوبان رضي الله عنه . ] .
وإننا والحمد لله نرى من حكومة هذه البلاد قيامًا بالواجب نحو الإسلام وتحكيمًا لشريعته - ولو وُجِدَ بعضُ النقص في ذلك، ونرجو الله أن يصلحه .
وأيضًا مهما أصاب المسلمين من المصائب فإن اليأس لا يجوز { إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } [ يوسف: 87 . ] ، وهذا لدين باق بحفظ الله له، وإذا تركه قوم استبدلهم الله بآخرين؛ كما قال تعالى: { وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } [ محمد: 38 . ] .
244 ـ هل نستطيع القول: إن جذوة العزة بالإسلام قد انطفأت في الصدور ؟
الإسلام سيبقى بإذن الله مهما اشتدت الخطوب إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة المسيح الدجال كما جاء في الأحاديث (6) .
ولا تنطفئ جذوة الإيمان في جميع الناس، بل لا بد أن يبقى لهذا الدين من يحمله ويدافع عنه بإذن الله؛ كما في الحديث الذي سبق ذكره: ( لا تزالُ طائفةٌ من أمّتي على الحقّ ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 3/1523 ) من حديث ثوبان رضي الله عنه . ] .
245 ـ نسمع من يقول بتجديد الإسلام؛ فهل هو محق في قوله ؟