إن كان المراد بتجديد الإسلام هو الدعوة إليه وإزالة ما علق به عند بعض المسلمين من الشركيات والبدع والخرافات وبيان الإسلام الصحيح الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وسار عليه السلف الصالح؛ فهذا تجديد واجب وحق، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنّ الله يبعثُ لهذه الأمة على رأس كلّ مئة سنة من يُجدّد لها دينها (7) .
وإن كان المراد بتجديد الإسلام استبدال أحكامه بما يوافق رغبات الناس وأهواءهم من الاجتهادات الخاطئة والآراء المخالفة لهدي الإسلام؛ فهذا تجديد باطل مرفوض، وهذا هو ما ينادي به بعض الجهلة وأصحاب الأفكار الملوثة .
246 ـ ما سبيلنا لإحياء معاني الانتماء للإسلام وسط هذه الغربة والمؤاخذة العالمية للدول المتعاطفة مع الإسلام ؟
سبيلنا هو التمسك بالدين بعد تعلمه ومعرفته والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه؛ كما قال تعالى: { وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } [ العصر: 1-3 . ] ؛ فهي أربع درجات: العلم ثم العمل ثم الدعوة إليه ثم الصبر على الأذى فيه .
247 ـ أصبح الإسلام رديفًا لمعاني الإرهاب والوحشية، ألا ترى أن أخطاء بعض المسلمين هي المورِّث الحقيقي لهذه الصورة المنكرة ؟ وما طريق الخلاص ؟