1.احتجوا بقوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ سورة الكوثر الآية 2.
قال الكاساني:[ولنا قوله عز وجل فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، قيل في التفسير: صل صلاة العيد وانحر البدن بعدها.
وقيل صل صلاة الصبح بجمعٍ - مزدلفة - وانحر بمنى ومطلق الأمر للوجوب في حق العمل ومتى وجب على النبي - صلى الله عليه وسلم - يجب على الأمة لأنه قدوة الأمة] [1] .
قال التهانوي:[ومما يدل على وجوبها ما رواه الطبري في تفسيره: حدثنا ابن حيمد ... عن أنس بن مالك قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينحر قبل أن يصلي فأُمِرَ أن يصلي ثم ينحر - أراد قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ {- وسنده حسن ... . ... قال ابن جرير حدثنا ابن عبد الأعلى ... عن قتادة} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، قال: صلاة الأضحى، والنحر نحر البدن، وسنده صحيح.
وحدثنا ابن حميد ... عن الربيع فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، قال: إذا صليت يوم الأضحى فانحر، وسنده حسن
ودلالتها على وجوب صلاة العيد ونحر البدن ظاهرة، ولولا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من وجد سعة فلم يضح فلا يقربنَّ مصلانا) وفيه تقييد الوجوب بالسعة لقلنا بوجوبها على كل مسلم بالأمصار مثل الصلاة] [2] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [وأمَّا الأضحية فالأظهر وجوبها أيضاً، فإنها من أعظم شعائر الإسلام، وهي النسك العام في جميع الأمصار، والنسك مقرون بالصلاة، في قوله
(1) بدائع الصنائع 4/ 193، وانظر تحفة الفقهاء 3/ 81، الاختيار 5/ 16 - 17، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب 2/ 641.
(2) إعلاء السنن 17/ 241 - 240.