90 ـ ما حكمُ التمائم التي تُعلَّقُ في أعناق الصبيان وغيرهم، والتي تكون من الآيات القرآنيَّة والأدعية النبويَّة، وأشباهِ ذلك من الدَّعواتِ المشروعةِ ؟
الصَّحيحُ من قولي العلماءِ أنه لا يجوزُ تعليقُ مثل هذه التمائم لعدَّة أمور:
1ـ أنه ليس هناك دليلٌ على جواز ذلك، والأصلُ المنعُ؛ لعموم النهي عن تعليق التمائم؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: ( من تَعَلَّقَ تميمةً؛ فلا أتمَّ الله له ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 4/154 ) من حديث عقبة بن نافع، ورواه الحاكم في"مستدركه" ( 4/216 ) من حديث عقبة بن نافع . ] ، ونحوه .
2ـ أن السماحَ بتعليق هذه التمائم يكون وسيلة لتعليق التمائم المشتملة على الشرك والألفاظ المحرَّمة .
3ـ أن السماح بتعليق التمائم وسيلة لامتهان القرآن وتعريضه للدُّخول في المواطن غير المناسبة، وقد يعلَّق على أطفال لا يحترزون من النّجاسة .
.. . إلى غير ذلك من المحاذير .
وفي رُقية المريض مباشرةً وقراءة القرآن على المصاب غُنيَةٌ عن تعليق التَّمائمِ، والحمد لله .
91 ـ نرى بعض القلائد التي تكتبُ عليها بعض الآيات القرآنيَّة؛ فهل يجوز بيعها وشراؤها ولُبسُها وهي على هذه الحالة ؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا .
لا يجوز بيعُ ولا لبسُ القلائد التي يُكتَبُ فيها شيء من القرآن، ولا تجوزُ هذه الكتابة؛ لأن في ذلك امتهانًا للقرآن، ولأنَّ هذا قد يتَّخذُ حُجُبًا وتمائم يُعتقَدُ فيها الشِّفاء من الأمراض، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تعليق التَّمائم (6) ، وهذا النهيُ يعمُّ المعلَّقَ من القرآن وغيره على الصحيح . والله أعلم .
92 ـ نُلاحظ أن بعض الناس يعلِّقون في رقابهم أو أيديهم أساورَ مطليَّةً ببعض الأصباغ المعيَّنة، أو خيوطًا مصنوعة من شعر بعض الحيوانات أو غيرها، ويزعم هؤلاء أنها سبب في دفع ضررٍ قد يأتي من الجانِّ أو غيرهم؛ فهل هذا عمل جائز ؟ وما نصيحتُكم لهؤلاء ؟