المبحث الخامس
هل يكره تسمية العقيقة بهذا الاسم؟
ذهب بعض أهل العلم إلى كراهة تسمية العقيقة بهذا الاسم - عقيقة - وقالوا الأولى أن تسمى نسيكة أو ذبيحة [1] .
واحتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق، وكأنه كره الاسم. فقالوا: يا رسول الله إنما نسألك عن أحدنا يولد له. قال: من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي [2] .
وقال الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن صحيح [3] .
وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: وهذا سند حسن [4] .
والحديث رواه البيهقي من طريقين الأول طريق عمرو بن شعيب المذكورة أعلاه، والثانية عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه فذكره ثم قال: [وهذا إذا انضم إلى الأول قويا] [5] . وقال ابن التركماني معلقاً على كلام البيهقي
(1) فتح الباري 12/ 4، نهاية المحتاج 8/ 137، المنتقى 4/ 199، تحفة المودود ص 42
(2) انظر نيل الأوطار 5/ 152، سنن البيهقي 9/ 300، المستدرك 4/ 238، المجموع 8/ 427 - 428.
(3) صحيح سنن النسائي 3/ 884.
(4) الإحسان 12/ 132.
(5) سنن البيهقي 9/ 300.