فهرس الكتاب
19 ـ إذا كانت هناك أوقات تكون إجابة الدعاء فيها أحرى من غيرها فما هي ؟ وماذا يشترط لإجابة الدعاء ؟
نعم هناك أوقات وأحوال يستجاب فيها الدعاء كما دلت على ذلك الأدلة:
فمن الأوقات:
الدعاء في جوف الليل إذا قام الإنسان إلى صلاة الليل وصلى ودعا الله سبحانه وتعالى .
وفي وقت السحر أيضًا .
الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة؛ فإن فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله وهو قائم يصلي إلى استجيب له؛ كما جاء في الحديث [ انظر:"صحيح الإمام البخاري" ( 1/224 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . ] .
وكذلك أوقات كثيرة يستجاب فيها الدعاء؛ مثل ليلة القدر، وفي الأزمنة الفاضلة؛ كشهر رمضان، ويوم عرفة، وغير ذلك من الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء .
ومن الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء:
في السجود؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( وأمّا السُّجُودُ؛ فأكثِرُوا فيه مِن الدُّعاءِ؛ فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/348 ) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه . ] .
ويقول صلى الله عليه وسلم: ( أقرَبُ ما يكونُ العبدُ من ربِّهِ وهو ساجِدٌ ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/350 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . ] . ففي حالة السجود خضوع بين يدي الله عز وجل، وقرب من الله سبحانه وتعالى، والله جل وعلا يقول لنبيه: { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } [ العلق: 19 ] ؛ فالسجود فيه قرب من الله سبحانه وتعالى، والخضوع له، والانكسار بين يديه .
وكذلك يستجاب الدعاء في حالة الضرورة والشدة؛ قال تعالى: { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ } [ النمل: 62 ] .
ولإجابة الدعاء شروط كثيرة وعظيمة: