207 ـ تزوج رجل من فتاة وأنجبت له ابنًا . ولأخيه أيضًا ابن وقد أرضعته زوجته مع ابنه هذا مدة شهر تقريبًا . وقد تزوج زوجة أخرى بعد وفاة زوجته الأولى التي أرضعت ابن أخيه وأنجبت له زوجته الثانية بنتًا وقد حصل بعد أن كبرت ابنته وكبر ابن أخيه أن تزوجا وأنجبا الأولاد فهل هذا الزواج صحيح أم لا . وإن لم يكن صحيحًا فماذا يجب أن يعملوا أو ما هو مصير الأولاد ؟
إذا رضع طفل من امرأة الرضاع المعتبر شرعًا بأن يكون في الحولين وأن يكون خمس رضعات فأكثر فإنه يكون ابنًا للمرضعة وتكون بنات المرضعة كلهن أخوات له وكذلك يكون ابنًا لمن له اللبن وهو زوجها وتكون بنات الزوج كلهن أخوات لهذا المرتضع سواء كن من المرضعة أو من غيرها كما عليه جمهور أهل العلم وهذا ما يسمى بلبن الفحل . فهذا الرجل الذي تزوج بنتًا من بنات أبيه من الرضاع يكون منها غير صحيح عند جمهور أهل العلم لأنه تزوج أخته من الرضاع وأولاده منها يلحقه نسبهم لأنهم من وطء شبهة . وعليه مراجعة المحكمة الشرعية لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو هذا الرضاع .
208 ـ لي أخت من الرضاعة وقد أرضعت بنتًا من جماعتنا مع ابنها أرضعتها أكثر من خمس رضعات هل أنا أصبح محرمًا لتلك البنت التي أرضعتها أختي من الرضاعة وبالتالي أصبح خالاً لها أم لا ؟
النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) [ رواه الإمام البخاري صحيحه ج3 ص149 . من حديث ابن عباس رضي الله عنه ] . فهذه البنت التي أرضعتها أختك من الرضاعة أكثر من خمس رضعات كما تقول إذا كان هذا الرضاع في الحولين فإنها تصبح بنتًا لها من الرضاعة وتكون أنت خالاً لها من الرضاعة ومحرمًا لها . والله تعالى أعلم .
209 ـ والدي رضع من امرأة رضاعة محرمة مستوفية للشروط وقد طلقت هذه المرأة من زوجها وتزوجت من زوج آخر وأنجبت منه ابنًا وبنتًا فهل أولادها من الرجل الآخر يعتبرون إخوة لوالدي من الرضاعة ؟