فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62909 من 346740

161 ـ معلوم أن الزوجة مجبرة على طاعة زوجها كما في الحديث، ومأمورة أيضًا بطاعة والديها في غير معصية الله؛ فما الحكم إذا تعارضت الطَّاعتان ؟ فأيَّهما تقدِّمُ ؟

لا شك أنَّ المرأة مأمورة بطاعة الله سبحانه وتعالى، ومأمورة بطاعة زوجها، وبطاعة والديها ضمن طاعة الله عز وجل .

أمَّا إذا كان في طاعة المخلوق من والد أو زوج معصية للخالق؛ فهذا لا يجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إنما الطاعة في المعروف ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 8/106 ) من حديث علي رضي الله عنه . ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الخالق ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 5/66 ) من حديث الحكم بن عمرو الغفاري بلفظ قريب من هذا، ورواه الحاكم في"مستدركه" ( 3/123 ) من حديث علي بن أبي طالب بنحوه، ورواه البغوي في"شرح السنة" ( 10/44 ) من حديث النواس بن سمعان . ] ؛ فلا شكَّ أنَّ حقَّ الوالدين مقدَّمٌ، وهو يأتي بعد حقِّ الله سبحانه وتعالى؛ قال تعالى: { وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [ النساء: 36 . ] ؛ فحقُّ الوالدين متأكّدٌ .

فإذا كان الزّوج سيحملها على معصية والديها وعلى عقوق والديها؛ فهي لا تُطيعُه في هذا؛ لأنَّ حقَّ الوالدين أسبق من حقِّ الزَّوج؛ فإذا طلب منها أن تَعُقَّ والديها؛ فإنها لا تُطيعُه في ذلك؛ لأنَّ العقوق معصية، ومن أكبر الكبائر بعد الشِّركِ .

162 ـ إذا أرضى إنسان رجلاً ذا قوَّة وجاه بمشاركته في معصية لله تعالى، ولم يكن ذلك الإرضاء إلا لقصد الحصول على متعة خاصَّة، أو دفع مضرَّة دنيويَّة؛ فهل يُعتَبَرُ ذلك من اتِّخاذ الأنداد من دون الله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت