فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61540 من 346740

لأن ذكر الله عز وجل والصلاة عليه، إيمان بالله تعالى، وعبادة له يؤجر عليها إن شاء الله تعالى ... ] [1] .

وقال الشافعي أيضاً: [ولسنا نعلم مسلماً ولا نخاف عليه أن تكون صلاته عليه - صلى الله عليه وسلم - إلا الإيمان بالله ولقد خشيت أن يكون الشيطان أدخل على بعض أهل الجهالة النهي عن ذكر اسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الذبيحة ليمنعهم الصلاة عليه في حال لمعنى يعرض في قلوب أهل الغفلة وما يصلي عليه أحد إلا إيماناً بالله عز وجل وإعظاماً له وتقرباً إليه - صلى الله عليه وسلم - وقربنا بالصلاة عليه منه زلفى، والذكر على الذبائح كلها سواء، وما كان منها نسكاً فهو كذلك] [2] .

وقد مال إلى قول الشافعي العلامةُ ابن القيم فذكر أن من مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الذبيحة، وذكر كلام الإمام الشافعي المذكور أولاً [3] .

وخالف الجمهورُ الإمامَ الشافعيَّ في هذه المسألة، فرأوا أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مشروعة في هذا الموطن، وعلَّل بعضهم ذلك بأن قال: لأن فيه إيهام الإهلال لغير الله.

وقال آخرون إنها ليست مشروعة لعدم ورود النصوص في ذلك [4] .

وجاء في الأثر عن إبراهيم النخعي قال: [إذا جزرت فلا تذكر مع اسم الله سواه] [5]

وهذا أرجح القولين في المسألة عندي.

الحادي عشر: الاستعانة في ذبح الأضحية والإنابة في ذبحها:

يجوز لمن أراد أن يذبح أضحيته أن يستعين بغيره، ويدل على ذلك ما جاء في الحديث عن أبي الخير: (أن رجلاً من الأنصار حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أضجع أضحيته ليذبحها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: للرجل أعنِّي على أضحيتي فأعانه) رواه أحمد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ ابن حجر: ورجاله ثقات [6] .

(1) الأم 2/ 239.

(2) الأم 2/ 240.

(3) جلاء الأفهام ص242.

(4) شرح الآبي على صحيح مسلم 5/ 296، الفتح الرباني 13/ 68، جلاء الأفهام ص242، الأم 2/ 240.

(5) الآثار ص62.

(6) الفتح الرباني 13/ 65، مجمع الزوائد 4/ 25، فتح الباري 12/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت