هذا إذا كان القطع لجميع الأذن، وأما إذا قُطِعَ بعضُ الأذن، فقال الحنفية والحنابلة إذا قطع أكثر الأذن لا تجزئ، ويؤيد قولهم حديث علي السابق: (نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن. وقال قتادة: قلت لسعيد بن المسيب ما الأعضب؟ قال: النصف فما فوقه)
فقد اعتبر الأكثر.
وقال المالكية إن كان المقطوع ثلث الأذن فدون أجزأت. وقال الشافعية إن قطعَ بعض الأذن يمنع من الإجزاء [1] .
ولأهل اللغة تفصيل في صفة القطع من الأذن؛ قال ابن منظور: [والقصواء التي قطع طرف أذنها، وكل ما قطع من الأذن فهو جدع، فإذا بلغ الربع فهو قصو، فإذا جاوزه فهو عضب، فإذا استؤصلت فهو صلم] [2] .
فالناقة مقطوعة الأذن تسمى قصواء وعضباء وصلماء وجدعاء.
ومذهب الحنفية والحنابلة هو الأرجح.
1.الجماء: التي لم يخلق لها قرن وتسمى جلحاء أيضاً [3] .
قال الأزهري من أئمة اللغة:[ ... إن الجلحاء من الشاء والبقر بمنزلة الجماء التي لا
قرن لها] [4] .
وهذه مجزئة في الأضحية باتفاق أصحاب المذاهب الأربعة [5] .
2.مكسورة القرن: وتسمى عضباء وقصماء [6] .
قال ابن دريد من أئمة اللغة: [القصماء من المعز المكسورة القرن الخارج، والعضباء المكسورة القرن الداخل وهو المشاش] [7] .
(1) حاشية ابن عابدين 6/ 323، الفتاوى الهندية 5/ 297، القوانين الفقهية ص127، شرح الخرشي 3/ 36، الحاوي 15/ 83، كشاف القناع 5/ 3، المغني 9/ 441، بدائع الصنائع 4/ 215.
(2) لسان العرب 11/ 200.
(3) المصباح المنير ص104، ص110.
(4) لسان العرب 2/ 319.
(5) بدائع الصنائع 4/ 216، ملتقى الأبحر 2/ 224، الذخيرة 4/ 147، جامع الأمهات ص229، الحاوي 15/ 84، المغني 9/ 442.
(6) لسان العرب 9/ 252.
(7) لسان العرب 11/ 197.