فقام أبو بردة بن نيار وقد ذبح فقال: إن عندي جذعة فقال: إذبحها ولن تجزئ عن أحدٍ بعدك.) رواه البخاري ومسلم [1] .
ب. وعن جندب بن سفيان - رضي الله عنه - قال: (شهدتُ الأضحى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يعدُ أن صَلَّى وفرغ من صلاته سَلَّمَ، فإذا هو يرى لحم أضاحِيَّ قد ذُبحت قبل أن يفرغ من صلاته، فقال: من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي أو نصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح فليذبح باسم الله) رواه البخاري ومسلم واللفظ له [2] .
ج. وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً) رواه مسلم [3] .
وغير ذلك من الأحاديث.
وقد أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية [4] .
قال الإمام ابن العربي المالكي: [ليس في فضل الأضحية حديثٌ صحيحٌ، وقد روى الناس فيها عجائب لم تصح، منها قوله: (إنها مطاياكم إلى الجنة) ] [5] .
وقد وردت بعض الأحاديث في فضل الأضحية، ولكنها ضعيفة، وبعضها موضوع مكذوب، وأمثل الأحاديث الواردة في فضل الأضحية ما رواه الترمذي بإسناده عن عائشة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما عمل آدمي من عمل يوم النحر، أحب إلى الله من إهراق
(1) صحيح البخاري مع الفتح 12/ 98، صحيح مسلم بشرح النووي 5/ 99.
(2) صحيح البخاري مع الفتح 12/ 117، صحيح مسلم بشرح النووي 5/ 95 - 96.
(3) صحيح مسلم بشرح النووي 5/ 119.
(4) المغني 9/ 435.
(5) عارضة الأحوذي 6/ 228.